الصفحة 6 من 35

يقول الأستاذ بسطامي سعيد حول"نسبية الحقيقة"وبيانِ ملامحها: « هل حقائق الدين نسبية؟ .. إذا قيل إن الفكرة إما خاطئة أو صائبة بغض النظر عن الزمان الذي شهد ظهورها ، قالت العصرانية:"ولكن إدراك حقائق الدين مسألة نسبية ، فليس هناك صواب مطلق ، وإن الحقيقة الثابتة تختلف الأنظار إليها باختلاف زاوية سقوط الشعاع الفكري". والكاتب الذي قرأت له هذا القول لا يقدم دليلًا أو حجة ، بل يكتفي بالإشارة إلى أن نظرة الإنسان إلى الأشياء نظرة جزئية ، وليست نظرة شاملة كاملة وإن هذه النظرة هي بحسب معارف المرء وثقافته ، وبحسب اهتماماته والزاوية التي ينظر منها .

وقضية النسبية (Relativism) في الحق (truith) أو في الأخلاق (ethich) قضية فلسفية ، تتناحر حولها الفلسفة منذ أن عرف الإنسان الفلسفة ، وكعادة الفلاسفة في مناقشة القضايا تتعقد وتتشابك الآراء ، والفلاسفة وحدهم هم الجديرون بأن يغرقوا في مثل هذه المباحث ، وهل استطاعت الفلسفة يومًا ما أن تحل لغزًا ؟! .

وفي بساطة نتساءل ما المقصود بأن الحقيقة نسبية ؟ إذا كان المقصود أن معرفة الإنسان قاصرة وعمله قليل ، وأنى له بالعقل الذي يدرك الأشياء إدراكًا شاملًا ، فهذا ليس موضع اختلاف، والبشرية بما فيها من عجز وقصور مؤهلة لإدراك قدر من المعارف تكفيها لأداء مهامها في هذا الفترة القصيرة من عمرها على الأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت