فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 380

واستدل القائلون القائلون بعدم جواز القضاء علي الغائب بحديث أم سلمة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( إنما أنا بشر وأنكم تختصمون إليَّ ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فأقضي له علي نحو ما أسمع فمنقضيت له من حق أخيه شيئا فلا ياخذه فإنما أقطع له قطعة من النار ) ) [1] فيدل الحديث علي أن القاضي يجب أن يبني حكمه علي ما يسمع من الخصمين ، وهذا يتطلب حضورهما مجلس القضاء ، وإذا غاب أحدهما فلا يقضي . وحديث عليَّ رضي الله عنه لما بعثه رسول الله صلي الله عليه وسلم قاضيا ومرَّ ذكره والشاهد: (( فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضي حتي تسمع من الآخركما سمعت من الأول ، فإنه من الأحري أن يتبين لك القضاء ) ).

(1) - رواه البخاري في صحيحه ، كتاب الحيل باب الحاكم لا يحل ما حرمه الله ورسوله فتح الباري ، ج 12 ، ص 339 ، ورواه مسلم في صحيحه كتاب الأقضية ، باب بيان أن حكم الحاكم لا يغير الباطل بشرح النووي ، ج 11- 12 ، ص 247 ، وأخرجه ابن ماجة باب قضية الحاكم لاتحل حرامًا ولا تحرم حلالًا من كتاب الأحكام ، ج 2 ، ص 777 ، وأخرجه أبو داود في باب قضاء القاضي إذا أخطا من كتاب الأقضية ، ج 4 ، ص 2 ، وأخرجه الترمذي في سننه عارضة الأحوذي ، باب ما جاء في التشديد علي من يقضي له بشيء من أبواب الأحكام ، ج 6 ، ص 83 ، وأخرجه البيهقي في باب من قال ليس للقاضي أن يقضي بعلمه من كتاب آداب القاضي السنن الكبري ، ج 10 ، ص 143 ، والنسائي في باب الحكم بالظاهروباب ما يقطع القضاء من كتاب القضاء المجتبي ، ج 8 ، ص 205 ، والإمام أحمد في المسند ، ج 2 ، ص 203- 290 ، ومالك في الموطأ من كتاب الأقضية ، باب الترغيبفي القضاء بالحق ، ص 509 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت