فهرس الكتاب
لايحكم القاضي لنفسه ؛ لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه تحاكم مع أبي بن كعب إلي زيد بن ثابت [1] ؛ وتحاكم عثمان بن عفان رضي الله عنه مع طلحة إلي جبير بن مطعم [2] ؛ وتحاكم علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع يهودي في درع إلي شريح [3] وذلك في وقت خلافتهم لأنه لايجوز أن يكون شاهدا لنفسه فلا يجوز أن يكون حاكما لنفسه ولا يجوز له أن يحكم لوالده وإن علا ولا لولده وإن سفل لأنه متهم في الحكم وقد قال صلي الله عليه وسلم: (( أنت ومالك لأبيك ) ) [4]
(1) - أخرجه البيهقي في باب إنصاف الخصمين من كتاب آداب القاضي عن الشعبي كان بين عمر وأبي خصومه في حائط فقال عمر بن الخطاب: بيني وبينك زيد بن ثابت فانطلقا فطرق عمر الباب فعرف زيد بن ثابت فانطلقا فطرق عمر الباب فعرف زيد صوته فقال: يا أمير المؤمنين ألا بعثت الي حتي آتيك فقال في بيته يؤتي الحكم الكبري ، ج10 ، ص136.
(2) - أثر تحاكم عثمان وطلحة أخرجه البيهقي من رواية ابن أبي مليكة أن عثمان ابتاع من طلحة أرضا بالمدينة بأرض له بالكوفة ثم ندم عثمان فقال: بعتك مالم أره فقال طلحة إنما النظر لي لأنك بعت ما رأيت وأنا ابتعت مغيبا انظر تكملة المجموع شرح المهذب ، ج2ص142.
(3) - أثر تحاكم علي ويهودي إلي شريح أخرجه الحاكم في ترجمة أبي سمير وقال: منكر وأوورده ابن الجوزي في العلل وقال لا يصح.تفرد به أبي سمير وأخرجه البيهقي وفيه عمر بن شمر عن جابر الجعفي وهما ضعيفان وقال ابن صلاح لم أجد له اسناد وقال ابن عسكر الكلام علي أحاديث المهذب إسناده مجهول انظر تكملة المجموع شرح المهذب ، ج20ص129، 143.
(4) - سنن أبي داود كتاب الأقضية باب من ترد شهادته هامش ص 25-ج5..