فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 380

يجب علي المسلم زيارة أخيه المسلم إذا مرض.لقوله صلي الله عليه وسلم (( اطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني ) ) [1] ويستحب له إذا عاده في مرضه أن يدعو له بالشفاء وأن يوصيه بالصبر، ولا يقول له إلا ما يطيب نفسه ، ولا يطيل الجلوس عنده. وكان النبي صلي الله عليه وسلم إذا عاد مريضا قال له: (( لا بأس طهور إن شاء الله ) ) [2] .وقال صلي الله عليه وسلم: (( عائد المريض في مخرف [3] من مخارف الجنة حتي يرجع ) )وعاد النبي صلي الله عليه وسلم سعدا وجابرا وعاد غلاما يهوديا [4] بجواره، وعرض عليه الإسلام. وكان يصلي صلي الله عليه وسلم علي الجنائز، ويجوز للقاضي أن يعود المرضي، ويشهد الجنائز ويأتي الغائب إذا قدم من سفره للنصوص المذكورة. قال ابن قدامه: وله عيادة المرضي، وشهود الجنائز، وإتيان مقدم الغائب وزيارة إخوانه، والصالحين من الناس لأنه قربة وطاعة. وإن كثر ذلك فليس له الاشغال به عن الحكم لأن هذا تبرع ولا يشتغل به عن الفرض، وله حضور البعض دون البعض لأن هذا يفعله لنفع نفسه بتحصيل الأجر والقربة له [5] ويجوز للقاضي تعزية أهل الميت لقوله صلي الله عليه وسلم: (( ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة [6]

(1) - رواه البخاري. انظر صحيح البخاري بحاشية السندي ، ج4 ، ص3

(2) - صحيح البخاري ، ج4، ص5 حاشية السندي.

(3) - هذان الحديثان أشار إليهما صاحب تكملة المجموع في شرح المهذب ج20ص 130-143.

(4) - هذان الحديثان أشار إليهما صاحب تكملة المجموع في شرح المهذب ج20ص 130-143.

(5) - المغني لابن قدامه ج14ص 61، 62وتكملة المجموعة شرح المهذب ج20ص130-131.

(6) - رواه ابن ماجة بسند حسن، انظر سنن ابن ماجة تحقيق محمد فؤاد ج1.ص511في باب ما جاء في ثواب من عزي مصابا من كتاب الجنائز وفي اسناده قيس أبو عمارة ذكره بن حبان في الثقات وقال الذهبي في الكاشف ثقة وقال البخاري فيه نظر وباقي رجاله علي شرط مسلم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت