فهرس الكتاب
ثالثًا: الكاتب: يستحب للقاضي أن يتخذ كاتبًا [1] أو كتابًا لأنهم من هيبة المنصب من عون وإسعاف، وعلي ذلك جمهور الفقهاء لضبط الأقارير والدعاوي، وتنظيم محاضر الجلسات، وتحديد مواعيد الجلسات، والتحرير علي المعاملات وإجابة الجهات الحكومية وحفظ المعاملات والملفات والضبوط والسجلات. كل ذلك يحتاج إلي كتبه لاسيما والناس اليوم قد تفننوا في أسلوب المنازعات والالتواء، ناهيك عن كثرة الدعاوي وأحيانا تنظيم بعض الصكوك في صك لا يقل عن ثلاثة أمتار من الحجم الكبير وما يتبع ذلك من إخراج صورة الضبط، لا شك أن ذلك يحتاج إلي مجهود كبير وأيد عاملة متمرسة وعلي مستوي المسؤولية ودرجة عالية من الكفاءة والمقدرة حتي يتفرغ القاضي لأداء واجبه كما ينبغي ، وقد اتخذ رسول الله صلي الله عليه وسلم أربعين كاتبا منهم علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وابن أبي الصرح وأبكر وعمر وعثمان وأبي بي كعب وعمار بن فهيرة وعبد الله بن الأرقم والزبير بن العوام وثابت بن قيس بن شماسي وحنظلة بن الربيع الأسيدي والمغيرة بن شعبة وعبد الله بن رواحة وخالد بن الوليد بن سعيد بن العاصي [2] واشترط في الكاتب أن يكون مسلمًا عدلًا والأهلية الكاملة كما أن هناك شروطًا مستحبة أن يكون فقيها وأن يكون صحيح الضبط حافظا واعيًا بما يسمع فيسجله كما سمع حتي لا يفسد ما يكتبه بجهله، وأن يكون عاقلًا ورعًا وأن يكون جيد الخط، ولا يلحن ويستحب أن يكون أمينًا عاملًا [3] .
(1) - الانصاف ، ج11 ، ص216.
(2) - القضاء في عهدعمر بن الخطاب لناصر الطريفي ، ج1 ، ص282.
(3) - فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج13 ، ص183.