فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 380

أما الأعمي فتجوز ولايته للقضاء فإن الله تعالي قد منح الأكِفَّاء قدرة علي التمييز وله أن يستعين بالكتبة وغيرهم وقد ثبت كفاءة الأعمي في مجال القضاء فقد عوضهم الله من الذكاء اذلي يميزون به الأشخاص عندما يسمعون الصوت لأول مرة كما هو الملموس في سماحة رئيس مجلس القضاء الأعلي - يرحمه الله - الشيخ عبد الله بن حميد ، وفد حدثني من أثق به أنه يدخل عليه مجموعة من الناس وقد يكون بعضهم لأول مرة ويسلمون عليه واحدًا بعد واحد ويأخذون أماكنهم ثم يرد عليهم واحدًا بعد واحد بأسمائهم ، وكنت ممن يسمع فتاواه في برنامج نور علي الدرب في الإذاعة السعودية فتوجه إليه الأسئلة فيقوم بإعادة السؤال حسب النص ثم الإجابة عليه ومثله سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد وغيرهما وقد تولي القضاء ابن باز فقام به أحسن قيام وكان زملائي بكلية الشريعة بالرياض من الأكَفَّاء يتفوقون علينا ويأخذون درجة الامتياز وثبت جدارتهم وصلاحيتهم في القضاء ، وبهذا يبطل ما قيل أن الأعمي لا يعرف المحق من المبطل ، ولا المدعي من المدعي عليه ، ولا الشاهد من المهود له أو عليه فمع وجود الكاتب تستقيم الأمور ويقوم الأعمي بالقضاء علي الوجه المطلوب كما هو المشاهد بخلاف الأخرس والأصم فلا فائدة من توليتهما القضاء والله أعلم .

الفصل الأول

(( في تعريفها لغة واصطلاحا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت