فهرس الكتاب
المرأة فأخبره المغيرة بن شعبة أن النبي صلي الله عليه وسلم قضي فيه بغرة عبد أو أمة .
ولا يشترط معرفة المسائل التي فرَّعها المجتهدون في كتبهم إلي أن قال ابن قدامة: وليس من شرط الاجتهاد في مسألة أن يكون مجتهدًا في كل المسائل ، بل من عرف أدلة مسألة أمر ما يتعلق بها ، فهو مجتهد فيها ، و إن جهل غيرها كمن يعرف الفرائض وأصولها ليس من شرط اجتهاده فيها معرته بالبيع ، ولذلك ما من إمام إلا وقد توقف في مسائل . وقيل من يجيب في كل مسألة فهو مجنون ، وإذا ترك العالم لا أدري أصيبت مقاتله . وحكي أن الإمام مالك سئل عن أربعين مسألة فقال في ستة وثلاثين منها لا أدري ، ولم يخرجه ذلك عن كونه مجتهدًا و إنما المعتبر أصول هذه الأمور وهو مجموع مدون في فروع الفقه وأصوله فمن عرف ذلك ورزق فهمه كان مجتهدًا له القضاء وولاية الحكم وبوّب ابن القيم [1]
(1) - هو العلاّمة محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي ثم الدمشقي الأصولي المفسر النحوي العارف شمس الدين أبو عبد الله بن القيم الجوزية ولد في 7 من شهر صفر سنة 691 هجرية ونشأ في بيت علم وتلقي علومه الأولي علي أبيه وأخذ العلم عن كثير من العلماء الأعلام في عصره وله في كل فن إنتاج قيم وقد أعجب بابن تيمية إذ ألتقي به في سنة 712 هجرية ولازمه طول حياته وتتلمذ عليه وتحمل معه أعباء الجهاد ونصر مذهبه وحمل لوا ء الجهاد بعد وفاة شيخه ابن تيمية وظل يحترم العلم إلي أنتوفي ليلة الخميس 13 رجب سنة 751 هجرية وكان بحرًا زاخراص بألوان العلوم والمعارف وكان مبرزًا في فقه الكتاب والسنة وأصول الدين واللغة العربية وعلم الكلام والسلوك بعبارات المتصوفين وغير ذلك وقد انتفع الناس به وتتلمذ عليه العلماء ولا تزال مؤلفاته حتي اليوم مصادر إشعاع ومنارات توجيه - يرحمه الله - . ومن أراد المزيد فلينظر ترجمته في مقدمة كتابه أعلام الموقعين عن رب العالمين ..وكتابه هذا من المراجع الهامة وهو أحد مصادر بحثي ، انظر ج1 ، ص 64 .