فهرس الكتاب
وما ذكره ابن القيم جزء من شرحه علي كتاب عمر بن الخطاب [1]
(1) - هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزة ويتصل نسبه إلي عدي بن كعب بن لؤي ولد في مكة المكرمة قبل الهجرة بأربعين سنة وأول من لقب بأمير المؤمنين وكناه رسول الله صلي الله عليه وسلم بأبي حفص ولقبه بالفاروق لأن الله فرق به بين الحق والباطل فهو أول من جهر بالإسلام وأيد الله به دعوة الصادق المصدوق لما قال صلي الله عليه وسلم اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إلأيك عمر بن الخطاب أو عمر بن هشام ( أبو جهل ) وسبب إسلامه أنه لما بلغه إسلام أخته فاطمة وزوجها سعد بن يزيد قصدهما ليعاقبهما فأسال دمها علي وجهها وعندما قرأت عليه أخته شيئًا من القرآن أسلم ولقد كبر المسلمون فرحًا بإسلامه وبشره الرسول صلي الله عليه وسلم بالجنة وشهد له بأن الله جعل الحق علي لسانه وقلبه وأن الشيطان يفر منه وهو أفضل الصحابة بعد أبي بكر رضي الله عنه وأجمعوا علي كثرة علمه وشدة ذكائه وزهده ، تولي الخلافة علي المسلمين بعد أبي بكر رضي الله عنه حيث اجتمعوا عليه فكان مالًا للعدل والإصلاح مع تواضع واهتمام بمصالح المسلمين ومناقبه كثيرة وروي خمسمائة وتسعة وثلاثين حديثًا عن رسول الله صلي اللهعليه وسلم وعاش62 سنة ومات شهيدًا بست طعنات من خنجر أبي لؤلؤة المجوسي وهو يصلي في مسجد رسول الله صلي الله عليه وسلم صلاة الفجر واستمرت خلافته عشر سنين وستة اشهر وخمس ليال بقين من شهر ذي الحجة سنة 23 هجرية رضي الله عنه وأرضاه ودفن بجوار رسول الله صلي الله عليه وسلم وأبي بكر ..