فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 380

وشاور أبو بكر الناس في ميراث الجدة ، وعمر في دية الجنين [1] وشاور الصحابة في حد الخمر ، وروي أن عمر كان عند جماعة من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم منهم عثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف إذا نزل به الأمر شاورهم فيه [2] قال أحمد: لما ولي سعد بن إبراهيم قضاء المدينة كان يجلس بين القاسم وسالم ويشاورهما ، وولي محارب بن دثار قضاء الكوفة فكان يجلس بين الحكم وحماد ويشاورهما [3] . فينبغي للقضاي أن يطرح القضية المشكلة علي أهل العلم والفضل من أجل المشورة واستبيان الحق ، ولا أحد يخالف في استحباب مشاورة القاضي للعلماء وفقهاء عصره . قال ابن قدامة: وجملته أن الحاكم إذا حضرته قضية تبين له حكمها من كتاب الله أو في سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم أو إجماع او قياس جلي ، حكم ولم يحتج إلي رأي غيره لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلي اليمن: بم تحكم ؟ قال: بكتاب الله . قال فإن لم تجد ؟ قال فبسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم . قال فإن لم تجد ؟ قال: أجتهد رأي ولا آلو .

(1) - أخرجه البخاري في باب جنين المرأة من كتاب الديات صحيح البخاري بحاشية السندي ، ج 4 ، ص 193 ، وأخرجه مسلم في باب دية الجنين ووجوب الدية في قتل الخطأ من كتاب القسامة صحيح مسلم بشرح النووي ، ج 11 ، ص 187 ، وأخرجه أبو داود في باب دية الجنين من كتابالديات سنن أبي داود ، ج 4 ، ص 696 ، وأخرجه ابن ماجة في باب دية الجنين من كتاب الديات سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 882 ، وأخرجه الترمذي في الديات باب ما جاء في دية الجنين ، عارضة الأحوذي ، ج 6 ، ص 179 ، والنسائي في القسامة باب دية جنين المرأة ، ج 8 ، ص 46- 47 .

(2) - أخرجه البيهقي في باب من يشاور في كتاب آداب القاضي السنن الكبري ، ج 10 ، ص 113 .

(3) - المغني ، ج 14 ، ص 27 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت