فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 380

4-ذهب [1] الحنفية [2] إلي عدم جواز القضاء علي الغائب . واستدل المجيزون بالحكم علي الغائب بقوله تعالي: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ } وبقوله: { وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ } أي لجميع الناس الحاضرين والغائبين وقال ابن حزم: فلم يخص تعالي حاضرًا من غائب . ومن السنة عن عائشة رضي الله عنها أن هند قالت للنبي صلي الله عليه وسلم: إن أبا سفيان رجل شحيح ، فاحتاج أن آخذ من ماله . فقال صلي الله عليه وسلم: (( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) )فقضي رسول الله صلي الله عليه وسلم علي أبي سفيان وهو غير حاضر مجلس القضاء .

(1) - نسبة إلي الإمام أبي حنيفة وهو النعمان بن ثابت بن زوطي الكوفي أحد الأئمة الأعلام صاحب المذهب المشهور أدرك أربعة من الصحابة وهو: أنس بن مالك بالبصرة ، وعبد الله بي أبي عوفة بالكوفة ، وسهل بن سعد الساعدي بالمدينة ، وأبو طفيل عامربن واثلة بمكة . وكان أبو حنيفة خزازا يبيع الخز وجده زوطي من أهل كابل او بابل ، وهو الذي مسه الرق فأعتق وابوه ثابت وقيل ما وقع عليهم الرق قط وذهب ثابت إلي علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو صغير فدعي له بالبركة وفي ذريته كان افمام أبو حنيفة عالمًا زاهدًا ورعًا تقيًا كثير الخشوع حبس ايام المنصور وضرب أيام مروان محمد لامتناعه عن القضاء وكان أحمد بن حنبل إذا ذكر ذلك بكي وترحم علي أبي = حنيفة وذلك بعد أن ضرب أحمد في مسألة خلق القرآن . قال الشافعي: من أراد ان يتبحر في الفقه فهو عيال علي أبي حنيفة ولد سنة 80 هجرية وتوفي في بغداد ليلة النصف من شعبان سنة 150 هجرية وهو أشهر من أن نعرفه ، انظر أعلام الماضي ، ج 1 ، ص 82 .

(2) - بدائع الصنائع ، ج 7 ، ص 8 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت