من المسلم به أن من مصلحة الأنشطة الاقتصادية المختلفة من زراعة وتجارة وصناعة أن يكون المشتركون فيها لهم رغبات وأهداف ومصالح متآلفة متحدة تتجه إلى ترقية هذه الأنشطة ( أي حافز الملكية ) وذلك لايتم إلا باشتراك جميع أطراف النشاط الواحد في اقتسام عائد هذا النشاط من الربح أو الخسارة حتى يتسنى للجميع جلب الربح وتجنب الخسارة, لكن التبادل الربوي يتيح لأصحاب الأموال أن يستغلوا ثرواتهم في هذه الأنشطة الاقتصادية لا كشركاء في الربح والخسارة وإنما من حيث هم دائنون لهذه الأنشطة حيث يحصلون على الربا من خلال قروضهم دوريًا وبشكل منتظم, وهنا لا يهمه المرابي هل ربح المشروع أم لا ولا يهمه ترقية مستوى الإنتاج أو تحسينه في المشروع, وهذا بدوره يقلل من الكفاءة الفنية التي تعتمد بالدرجة الأولى على العنصر البشري, فبدلًا أن يتم التعاون على أساس المشاركة والاهتمام بموضوع المشروع وجدواه وكيفية تظافر الجهود لكي يعمل بطريقة كفؤة يكون التفكير بالنسبة للمقرض في كيفية حصوله على العائد الثابت والمقترض في كيفية رد هذا القرض بأي طريقة سواءًا ربح المشروع أو خسر.
خامسًا: الربا وعدالة التوزيع