‹
الصفحة 18 من 18

و لا يقال بأنه ذكر إنكار الطاهر ابن عاشور ، لأنه نسب الإنكار لابن عاشور وحده و هو متأخر ، في حين أنه كان ينقل عن القرطبي ، و نقده بين يديه فلم يذكره ، علمًا أن حكم القرطبي في علو الكعب و تباعد الزمن له كبير الأثر في هذا الباب من غيره . فليعلم .

و هل ينفع التصريح بموافقة ابن عاشور في حكمه ، و الجابري نفسه يقول كلامًا خطيرًا وهو:

(و مع أن لنا رأيًا خاصًا في معنى"الآية"في بعض هذه الآيات ، فإن جملتها تؤكد حصول التغير في القرآن وأن ذلك حدث بعلم الله ومشيئته) !؟

سبحان الله كيف يتجرأ بأن يقول إن لي رأيًا خاصًا وليس لديه ملكة هذا العلم، فالذي يتكلم في تفسيرالقرآن الكريم ينبغي أن يتوفر فيه مؤهلات لخوض هذا الغمار، من إتقان لمجموعة من العلوم (و هي علوم أربت على العشرين) .

6 ـ أما فيما يخص إعجاز القرآن، فقد عرض الجابري باقتضاب لمسألة الإعجاز القرآني، وبرهن على أن القرآن هو المعجزة الكبرى والوحيدة لمحمد صلى الله عليه وسلم، ونفى أن يكون انشقاق القمر، أو الإسراء والمعراج معجزات حقيقية أصلًا.

وخلاصة القول: إن خطة محمد عابد الجابري تقوم على التغيير من داخل البيت الإسلامي، لا من خارجه من خلال العبث بالنصوص الشرعية بتأويلها وتفريغها من محتواها ( الحقيقي ) ، واستبداله بالمحتوى الذي يريدون .

فيا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت