ومن أظهر الأدلة على سماحة الإسلام وكفالته لحرية العقيدة، وعدم الإكراه، ما شرعه من إباحة الزواج بالمرأة الكتابية غير المسلمة، في قوله تعالى: (اليوم أحل لكم الطيبات، وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم، وطعامكم حل لهم، والمحصنات من المؤمنات، والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم...) (سورة المائدة: 5 ) حينما أباح الإسلام للمسلم أن يتزوج الكتابية نصرانية كانت أو يهودية، وجعل من حقوق الزوجة الكتابية على زوجها المسلم أن تتمتع بالبقاء على عقيدتها، والقيام بفروض عبادتها، وفي هذا أسمى أنواع السماحة والحرية الدينية، ولم تخرج الزوجة الكتابية باختلافها في العقيدة مع زوجها من حكم قول الله تعالى: (ومن آياته أن جعل لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (( سورة الروم / 21) فلها حظها من المودة، ونصيبها من الرحمة، وهو لباس لها كما أنها لباس له.
أين أنت من صلة المصاهرة التي تحدث بين أقارب الزوج وأقارب الزوجة،أيغيب عنك ما يستحكم من ربط الألفة بين المسلم وغير المسلم بأمثال هذا التسامح .
2 ـ أسباب النزول:
دائمًا يحاول الجابري أن ينظر إلى الآية في سياقها وسباقها ولا يقتطعها من بين الآيات الملتفة حولها فمثلًا: