فهرس الكتاب
فيصفونها بالتَّزمُّت، والجمود، والتَّأخُّر [1] . وهذا الأسلوب الماكر يهدف في النّهاية إلى نقد تعاليم الإسلام الصَّحيحة التي تلتزم بها هذه الجماعات السَّلفيّة.
الخاتمة:
في الصَّفحات السَّابقة ناقشنا مفهوم"الإصلاح والتَّجديد في الإسلام"بين المستشرقين والمسلمين. ثُمَّ تطرّقنا بعد ذلك إلى الحديث عن أهداف المستشرقين من دعوتهم إلى"إصلاح الإسلام وتجديده"، وأوضحنا عددًا من الأساليب التي سار عليها المستشرقون للوصول إلى أهدافهم.
ويمكن القول إنّ أبرز نتائج هذا البحث كما يلي:
[1] هناك اختلاف جذريّ في مفهوم"الإصلاح والتَّجديد"بين علماء المسلمين وبين المستشرقين، فبينما يرى علماء الأُمَّة أنَّ ذلك يتعلّق بفكر المسلمين وسلوكهم وممارستهم، فإنَّ المستشرقون يرونه إصلاحًا يطال الأصول (القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويّة) .
[2] ينطلق المستشرقون في هجومهم على الإسلام من أهداف ثلاثة، هي:
[أ] صدّ بني جلدتهم عن الاستماع إلى الإسلام، الدّين الحقّ.
[ب] زحزحة المسلمين عن دينهم من خلال أساليب شتَّى.
[ج] السَّعي إلى جعل المسلمين يعتنقون النَّصرانيّة.
[3] سلك المستشرقون في سبيل الحصول على أهدافهم جملة من الأساليب، منها ما يلي: التَّشكيك في القرآن الكريم والسُّنَّة الشَّريفة، الإدّعاء بأنَّ الإسلام استعار بعض تعاليمه من اليهوديّة والنَّصرانيّة، ومثل تصنيفهم للإسلام بعدّة تصنيفات، وكدعوتهم للعلمانيّة، ومدحههم للجماعات المنحرفة في تاريخ المسلمين.
[4] الظَّاهر أنَّ أهل الاستشراق استقروا على طريقة:"الغزو المخادع"، الذي يتزيّن بـ"الإصلاح والتَّجديد"، بدلًا من مهاجمة الإسلام مباشرة في عقيدته وشريعته.
(1) انظر مثلًا: قولدزيهر: العقيدة والشّريعة، سيرهاملتون جب، دعوة تجديدالإسلام وجهة الإسلام، وكذلك السّفيانيّ عابد، المستشرقون.