فهرس الكتاب
1-قول أهل السنة الذين يثبتون جميع الصفات كالعلم والحياة والقدرة والإرادة والكلام والوجه واليدين والعين والمجيء ...دون أن يفرقوا بين صفات الذات , وصفات الفعل المتعلقة بمشيئته وقدرته .
2-وقول الجهمية والمعتزلة الذين ينفون جميع هذه الصفات دون تفريق
ولم يكن هناك قول ثالث حتى جاء ابن كلاب فأثبت الصفات المعنوية والذاتية كالعلم والإرادة والكلام والوجه واليدين , ونفى ما يتعلق بمشيئته وإرادته من الصفات الاختيارية , وتبعه على ذلك الأشعري ,وجمهور الأشاعرة .
قال شيخ الإسلام:"ولكن هذا القول أول من قاله في الإسلام عبد الله بن كلاب ؛ فإن السلف والأئمة كانوا يثبتون لله تعالى ما يقوم به من الصفات والأفعال المتعلقة بمشيئته وقدرته , والجهمية تنكر هذا وهذا ؛ فوافق ابن كلاب السلف على القول بقيام الصفات القديمة , وأنكر أن يقوم به شيء يتعلق بمشيئته وقدرته ."
وجاء أبو الحسن الأشعري بعده , وكان تلميذًا لأبي علي الجبائي المعتزلي ثم إنه رجع عن مقالة المعتزلة , وبين تناقضهم في مواضع كثيرة , وبالغ في مخالفتهم في مسائل القدر والإيمان والوعد والوعيد حتى نسبوه بذلك إلى قول المرجئة والجبرية والواقفة , وسلك في الصفات طريقة ابن كلاب , وهذا القول في القرآن هو قول ابن كلاب في الأصل , وهو قول من اتبعه كالأشعري وغيره .
"مجموع الفتاوى" (12>178)