فهرس الكتاب
وخامسها: أنه حروف وأصوات لكن تكلم الله بها بعد أن لم يكن متكلما, وهذا قول الكرامية وغيرهم.
وسادسها: أن كلامه يرجع إلى ما يحدثه من علمه وإرادته القائم بذاته , وهذا يقوله صاحب المعتبر , ويميل إليه الرازي في المطالب العالية.
وسابعها: أن كلامه يتضمن معنى قائمًا بذاته هو ما خلقه في غيره , وهذا قول أبي منصور الماتريدي.
وثامنها: أنه مشترك بين المعنى القديم القائم بالذات , وبين ما يخلقه في غيره من الأصوات , وهذا قول أبي المعالي ومن اتبعه.
وتاسعها: أنه تعالى لم يزل متكلمًا إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء , وهو يتكلم به بصوت يسمع , وأن نوع الكلام قديم , وإن لم يكن الصوت المعين قديما .
وهذا المأثور عن أئمة الحديث والسنة.
"شرح الطحاوية" (168) , و"مجموع الفتاوى" (12/162)
بيان مذهب الأشاعرة في كلام الله
يقوم مذهب الأشاعرة على أن:-
1-كلام الله معنى قائم بالنفس دون الحروف والألفاظ , وهذا ما يسمونه بالكلام النفسي , ومن ثم منعوا أن الله يتكلم بحرف وصوت .
2-إنه قديم أزلي قائم بذات الله كحياته وعلمه , ولذا فهو لا يتعلق بمشيئة الله وقدرته ولا يتكلم إذا شاء متى شاء .
3-إنه معنى واحد لا يتجزأ هو الأمر بكل مأمور ,والنهي عن كل منهي عنه , والخبر عن كل مخبر عنه ؟ إن عبر عنه بالعربية كان قرآنًا , وإن عبر عنه بالعبرية كان توراة , وإن عبر عنه بالسريانية كان إنجيلًا .
4-إن القرآن عبارة عن كلام الله وهو مخلوق أتى به جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم أو أوجده في الهواء أو في اللوح المحفوظ .
5-إن تكليم الله لملائكته ,وتكليمه لموسى , وتكليمه لعباده يوم القيامة , ومناداته لمن ناداه إنما هو خلق إدراك في المستمع أدرك به ما لم يزل موجودًا .
"موقف ابن تيمية من الأشاعرة" (3>1260)
وللرد عليهم نبين كيف نشأ مذهب الأشاعرة:
فقد كان الناس قبل ابن كلاب - شيخ الأشعري - في الصفات على قولين: