فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 162

"وأما شبهتهم فيما ذهبوا إليه أنهم يقولون إن كان الله تعالى يتكلم بكلام له صوت وحرف ؛ لزم من ذلك التشبيه والتجسيم لأنه لا بد له حينئذ من مخارج الحروف من اللسان والشفتين وغيرهما , وأن الله منزه عن ذلك إلى آخر كلامهم المعروف هذه شبهتهم..."

الجواب: إذا قلنا أنه تعالى يتكلم بما يليق بجلاله وعظمته دون أن نلزم كلامه لوازم كلام البشر انتفت الشبهة .

وقد جاء في القرآن الكريم أن بعض أعضاء بني آدم سوف تتكلم يوم القيامة كما ثبت في السنة كلام بعض الجمادات , وكل ذلك دون أن يكون لها مخارج الحروف , وإذا كنا نؤمن بكلام هذه الأشياء تصديقا لخبر الله وخبر رسوله عليه السلام ؛ فكيف نستبعد إذن أن يتكلم الله كيف يشاء ومتى شاء , وهو على كل شيء قدير أو كيف نحاول أن ندرك كيفية تكلمه , وإذا ما عجزنا عن الإدراك نفينا كلامه كأننا نكذب كتابه ورسوله الصادق الأمين أو نتلاعب بالنصوص بعقولنا القاصرة بدعوى التأويل , ونحن عاجزون عن إدراك كيفية كلام الأشياء المذكورة وهي من مخلوقات الله تعالى....

وإليكم النصوص المشار إليها من الكتاب والسنة:

1-قوله تعالى {اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم}

2-قوله تعالى: {وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء}

3-تسبيح الحصى وتسبيح الطعام وسلام الحجر على المبعوث بالمعجزات الباهرات محمد عليه الصلاة والسلام كما أثبتت السنة ذلك , ونحن وإياكم نؤمن بذلك كله فلنؤمن إذن بكلام الله الذي أنطقها وهو على كل شيء قدير.

"الصفات الإلهية" (268)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت