فهرس الكتاب
ولذلك قال رحمه لله: فبنوه على أصولهم الفاسدة حتى أن أول مسألة منه , وهي الكلام في حد الفقه لما حدوه بأنه العلم بأحكام أفعال المكلفين الشرعية أورد هؤلاء كالقاضي أبي بكر الرازي والآمدي , ومن وافقهم من فقهاء الطوائف كأبي الخطاب وغيره السؤال المشهور هنا؛ وهو أن الفقه من باب الظنون لأنه مبني على الحكم بخبر الواحد والقياس والعموم والظواهر وهي إنما تفيد الظن فكيف جعلتموه من العلم حيث قلتم العلم ؟
وقال رحمه الله: .. وأول من خلط منطقهم بأصول المسلمين أبو حامد الغزالي وذمه فيه علماء المسلمين بما يطول ذكره ( [FONT='Times New Roman','serif'] [15] ) [/font] .
من هم أهل السنة والجماعة ؟
أعطى المعترض في كاشفه ص (37) لقب أهل السنة والجماعة للأشاعرة والماتريدية فهل حقًا هم كذلك ؟.
أولًا: قال الشيخ سفر الحوالي في كتابه"عقيدة الأشاعرة" (14) إن مصطلح أهل السنة والجماعة يطلق , ويراد به معنيان:
1-المعنى الأعم وهو ما يقابل الشيعة ؛ فيقال المنتسبون للإسلام قسمان أهل السنة والشيعة مثلما عنون شيخ الإسلام كتابه في الرد على الروافض منهاج السنة , وفيه بين هذين المعنيين.
وهذا المعنى يدخل فيه كل من سوى الشيعة كالأشاعرة لا سيما , والأشاعرة فيما يتعلق بموضوع الصحابة والخلفاء متفقون مع أهل السنة , وهي نقطة الاتفاق المنهجية الوحيدة كما سيأتي .
قلت: ولعل أن يقال أنهم حتى في هذا النقطة قد خالفوا أهل السنة كما نقل الزركشي بأن أكثر الأشاعرة وافقوا الشيعة في تفسيق معاوية وأصحابه .
انظر"الرد على الحبشي"لدمشقية (355)
2-المعنى الأخص وهو ما يقابل المبتدعة وأهل الأهواء وهو الأكثر ورودًا في كتب الجرح والتعديل ؛ فإذا قالوا عن الرجل أنه صاحب سنة أو أنه من أهل السنة ونحوها فالمراد أنه ليس من إحدى الطوائف المبتدعة كالخوارج والمعتزلة والشيعة وليس صاحب كلام وهوى , وهذا المعنى لا يدخل فيه الأشاعرة أبدا بل هم خارجون عنه .