فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 162

وقال كذلك رحمه الله: أما إثبات الصانع فطرقه لا تحصى بل الذي عليه جمهور العلماء أن الإقرار بالصانع فطري ضروري مغروز في الجبلة ثم بعد أن قرر ذلك .

قال: وأما بالعقل فيعلم أن العالم لو كان قديمًا لكان إما واجبًا بنفسه , وهذا باطل كما تقدم التنبيه عليه من أن كل جزء من أجزاء العالم مفتقر إلى غيره , والمفتقر إلى غيره لا يكون واجبًا بنفسه , وإنما واجبًا بغيره فيكون المقتضى له موجبًا بذاته .... .

"منهاج السنة" (2>270)

2-لا بد أن يعلم القاريء الكريم أن مصدر التلقي عند الأشاعرة هو العقل , وقدصرح الجويني والرازي والبغدادي والغزالي والآمدي والإيجي وابن فورك والسنوسي , وشراح الجوهرة , وسائر أئمتهم بتقديم العقل على النقل عند التعارض بل إن من المعاصرين منهم ومن هؤلاء السابقين من صرح أن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة أصل من أصول الكفر , وبعضهم خففها فقال: هو أصل الضلالة . نعوذ بالله من الكفر والضلال .

"عقيدة الأشاعرة" (32)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أول كتابه"درء تعارض العقل والنقل":

قول القائل -المقولة للرازي - إذا تعارضت الأدلة السمعية والعقلية أو السمع والعقل أو النقل والعقل أو الظواهر النقلية والقواطع العقلية أو نحو ذلك من العبارات ؛ فإما أن يجمع بينهما, وهو محال لأنه جمع بين النقيضين , وإما أن يردها جميعا, وإما أن يقدم السمع وهو محال لأن العقل أصل النقل ؛ فلو قدمناه عليه كان ذلك قدحًا في العقل الذي هو أصل النقل والقدح في أصل الشيء قدح فيه , فكان تقديم النقل قدحًا في النقل والعقل جميعا فوجب تقديم العقل ثم النقل إما أن يتأول وإما أن يفوض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت