فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 162

وانظر كذلك"مجموع الفتاوى" (4/245)

وقال ابن القيم- رحمه الله-:

والله سبحانه قد أنعم على عباده من جملة إحسانه ونعمه بأمرين هما أصل السعادة

أحدهما: أن خلقهم في أصل النشأة على الفطرة السليمة , فكل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يخرجانه عنها كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم , وشبّه ذلك بخروج البهيمة صحيحة سالمة حتى يجدعها صاحبها , وثبت عنه أنه قال: يقول الله تعالى: إني خلقت عبادي حنفاء فأتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم , وحرمت عليهم ما أحللت لهم , وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا ؛ فإذا تركت النفس وفطرتها لم تؤثر على محبة باريها وفاطرها وعبادته وحده شيئا ,ولم تشرك به, ولم تجحد كمال ربوبيته وكان أحب شيء إليها , وأطوع شيء لها, وآثر شيء عندها ولكن يعدها من يقترن بها من شياطين الجن والإنس بتزيينه وإغوائه حتى ينغمس موجبها وحكمها .

الأمر الثاني: أنه سبحانه هدى الناس هداية عامة بما أودعه فيهم من المعرفة , ومكنهم من أسبابها , وبما أنزل إليهم من الكتب وأرسل إليهم من الرسل , وعلمهم ما لم يكونوا يعلمونه ففي كل نفس ما يقتضي معرفتها بالحق ومحبتها له , وقد هدى الله كل عبد إلى أنواع من العلم يمكنه التوصل بها إلى سعادة الآخرة .

"شفاء العليل" (1>173)

قلت: وإلى هذا جنح الإمام أحمد و البخاري وعامة السلف ورجحه ابن حجر وغيره من العلماء

قال البخاري: قال ابن شهاب يصلى على كل مولود متوفى , وإن كان لغية من أجل أنه ولد على فطرة الإسلام .

"صحيح البخاري"رقم (1358)

وقال البخاري أيضا: والفطرة الإسلام

"كتاب التفسير. باب لا تبديل لخلق الله"

ونقل ابن حجر -رحمه الله - عن محمد بن نصر المروزي: أن آخر قولي الإمام أحمد أن المراد بالفطرة الإسلام .

وقال ابن حجر:

وأشهر الأقوال أن المراد بالفطرة الإسلام قال ابن عبد البر: وهو المعروف عند عامة السلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت