فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 162

وقد حكى محمد بن طاهر المقدسي عن الشيخ أبي جعفر الهمداني أنه حضر مجلس أبي المعالي فذكر العرش , وقال: كان الله ولا عرش ونحو ذلك وقام إليه الشيخ أبو جعفر فقال: يا شيخ دعنا من ذكر العرش , وأخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا ؛ فإنه ما قال عارف قط: يا الله إلا وجد في قلبه ضرورة لطلب العلو لا يلتفت يمنة ولا يسرة , قال فضرب أبو المعالي على رأسه وقال: حيرني الهمداني .

فأخبر هذا الشيخ عن كل من عرف الله أنه يجد في قلبه حركة ضرورية إلى العلو إذا قال: يا الله , وهذا يقتضي أنه في فطرتهم وخلقتهم العلم بأن الله فوق , وقصده والتوجه إليه إلى فوق .

بيان تلبيس الجهمية" (2>445) "

ونحن ندعوه أن يرجع إلى عقيدة عجائز المسلمين كما قال سلفه الرازي .

مسألة تسلسل الحوادث و مسألة حوادث لا أول لها موجبة بالذات

1-حاول المعترض أن يدلس على القراء أن شيخ الإسلام يقول بقدم العالم , وبحوادث لا أول لها , وأنها ملازمة لذات الله. انظر الكاشف ص97

وهذا من الكذب على شيخ الإسلام

قال المعترض في كاشفه (89)

وقد يفهم من كلمات لابن تيمية في بعض ا لمواضع أن كل ما هو موجود الآن ؛ فإنه مخلوق في شيء قبله , وهذا الشيء مخلوق ومنه كل شيء .

وهذا القول قريب من قول الفلاسفة بقدم مادة العالم وحدوث صورتها , والقول بقدم العالم بالنوع هو عين القول بقدم نوع المفاعيل والآثار لا يوجد فرق بينهما , وكل منهما بينه ابن تيمية على كون الله تعالى خالقًا منذ الأزل , ومعنى كونه خالقًا عنده لا يحتمل إلا أنه لم يزل يوجد مخلوق , وقبله مخلوق وهكذا لا إلى بداية ؛ فهو مبني على قدم نوع صفات الله تعالى , وسنتحدث عن هذه المسألة في فصل خاص , ومبني أيضًا على القول بأن الله تحل فيه الحوادث المتعاقبة منذ الأزل إلى الأبد ؛ فإذن هذه الأصول هي أساسية عند ابن تيمية , وهو يقول بها جميعًا ليتم له إثبات ما يريد إثباته - كذا قال -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت