الصفحة 17 من 18

وأن يعتزل الهوى فيما يريد إصابة الحق فيه، فإن الله جل جلاله يقول: (ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله) ، ويقول جل جلاله: (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا) [1] .

(6) مبدأ الاعتراض السلمي علي آراء الباحثين في المسألة:

وتلعب الأخلاق الحسنة دورًا مهمًا في تمشيط الأضغان من القلوب ونثر ورود المحبة على طريق الوحدة، حيث إن الأخلاق الحسنة تنبع من الحب.. فإذا كره المؤمن أخاه غطى الكره ملامح وجهه وعقد لسانه، وخطف البسمة من شفتيه. ولذلك يدعو الإسلام إلى كنس الحقد من القلب، والتصميم على الحب والمبادرة إليه، ولا يسمح للحقد أو الكراهية أن يعشعشا في قلبه.

وعاشر بمعروفٍ وسامح من اعتدى ... وفارق ولكن بالتي هي أحسن

سامح صديقك إن زلت به قدمُ ... فليس يسلمُ إنسان من الزللِ

(7) مبدأ إعمال الحكمة:

تجاوز الخلاف بالحكمة والنظرة إلى مصلحة الإسلام في تحليل للمواقف بفطنة وذكاء هو طريق السلف في تفسير الأحداث المفضية للاتفاق: (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) [2] ، ولما دخل عمر على معاوية ابن أبى سفيان رضي الله عنه وكان واليًا لعمر على الشام، قال له عمر رضي الله عنه أراك قد بدنت ولبست زي العجم! فقال له معاوية يا خليفة رسول الله علِّمني فإنني جاهلٌ. فسكت عنه عمر رضي الله عنه وخرج معاوية من الخلاف بالحكمة والفطنة.

(8) مبدأ التحكم في الأمور من منطلقات اللامذهبية:

(1) سورة النساء: 83.

(2) سورة النحل: 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت