هدي السلف في الاتفاق
د. يوسف محمد صديق
أستاذ الحديث الشريف
جامعة أم القرى ــ مكة المكرمة
الحمد لله أهل الحمد والهادي إليه والمثيبِ به، أحمده بأرضى الحمد وأزكاه لديه، على تظاهر آلائه وجميل بلائه، حمدًا يكافئ نعمه، ويوافي مِنَنَه ويوجب مزيده، وأسأله أن يُلْهِجَنا بشكره، وينفعنا بحب القرآن المرشد في آيه الكريم للاتفاق (وإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ) [1] ، وقوله جل جلاله: (إنَّ اللَّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًّا كأنهم بنيانٌ مرصوص) [2] ، وقوله جل جلاله: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [3] .
(1) سور المؤمنون: 52.
(2) سورة الصف: 4.
(3) سورة آل عمران: 103.