لقد خفت إن لم يصلح الله أمركم ... تكونوا كما كانت أجاديث وائل
يريد: أن تكونوا.
وقد استعمل ذلك أبو الطيب، فقال:
وكلما لقي الدينار صاحبه ... في كفه افترقا من قبل يصطحبا
ولا يجوز ذلك في سعة الكلام. فإن جاء شيء منه حفظ ولم يقس عليه لشذوذه. حكي من كلامهم: (مره يحفرها) ، (ولابد من تَتَبعها) ، و (خذ اللص قبل يأخذك) ، بنصب يحفرها، وتتبعها، ويأخذك.
وزعم الطبري أن العرب تقول: (تصنع ماذا،) و (تفعل ماذا) بنصب (تصنع) و (تفعل) ، لأن معناه: تريد أن تصنع ماذا، وتريد أن تفعل ماذا، فنصبوه بهذا المعنى. فإذا قالوا: تريد ماذا، لم ينصبوا (تريد) ، لأنه لا يستقيم أن تقول: تريد أن تريد ماذا، لأن الإرادة لا تراد. وهذا شيء لا أعلم أن أحدًا حكاه غيره.
ومنه: استعمال الفعل الواقع في موقع خبر (عسى) بغير (أن) ، نحو قول مالك ابن الريب: