-أمس - قائم، فحكم لها بحكم (أمس) ، فلم تسند إلى شئ، كما أن (أمس) كذلك. ونظير ذلك استعمالهم (قلما) ، وهي في الأصل غير مسندة إلى فاعل، لما كانت في معنى ما لا يسند إليه، وهو حرف النفي، ألا ترى أنك تقول: قلما يقوم زيد، إذا أردت ذلك المعنى.
ولا يزاد شئ من أخواتها، إلا أن يسمع من ذلك شئ، فيحفظ ولا يقاس عليه لشذوذه، نحو ما حكاه أبو الحسن من قولهم: ما أصبح أبردها، وما أمسى أدفاها، يعنون الدنيا، أي: ما أبردها في الصباح، وما أدفاها في المساء.
وأما زيادة الجملة فمنها: زيادة (أكاد) ، و (تكاد) ، نحو قول حسان:
وتكاد تكسل أن تجيء فراشَها ... في جسم خرعبةٍ ولين قوامِ
يريد: وتكسل أن تجيء فراشها، لأن المرأة إنما توصف بالكسل، لا بمقاربته، كما قال امرؤ القيس:
.. . . . . . . . ... يطفن بجماء المرافق مِكسال
وقول الآخر:
فإن لا ألومُ النفس فيما أصابها ... وإن لا أكادُ بالذي نلت أنجح
يريد: وإن لا أنجح بالذي نلت.