الصفحة 94 من 299

يصرف، ثم يذهب به مذهب أبي الحي، فيقال ذو الطول، كما قال عز وجل: (ألا إن ثمود كفروا رَبَّهم ألا بُعدا لثمود) ، فصرف الأول لما ذهب به مذهب (أبي) الحي، وترك صرف الثاني لما ذهب به مذهب القبيلة.

وما ذكروه من التأويل في هذا البيت ممكن. وأما الأبيات الثلاثة التي تقدمت قبل هذا البيت، فلا يقدح روايتهم لها في رواية الكوفيين، بل الروايتان محمولتان على الصحة. إلا أنه لا دليل للكوفيين على ما ذهبوا إليه من منع الصرف في بيت مرداس، ولا في بيت ابن قيس الرقيات، لأن حذف التنوين لا يكون دليلًا على منع الصرف إلا بشرط أن يستعمل الاسم، مع ذلك، في موضع (الجر) مفتوحًا. وكذلك أيضًا لا دليل لهم في قول الزبير بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، في أخيه العباس:

إن أخي عباسَ ... عف ذو كرمْ

فيه عن العوراء ... إن قيلت صمم

وفي قول الآخر:

لولا انقطاع الوحي بعد محمد ... قلنا محمدُ من أبيه بديل

لأن عباسًا ومحمدًا ليسا في موضع الخفض.

ومن هذا القبيل قول أبي الطيب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت