‹
الصفحة 76 من 76

النتائج التي أمكن طرحها، ألزم البحث بتصور معيار يحدد به تقويم نجاح هشام فيما أوكل إليه من مسؤوليات، ولقد أبانت الشواهد التي طرحت من الخلاصة، أن هشاما كان فعليا وعمليا ناجحا في هذا المضمار أيضا. وقد قيس نجاحه بتمكنه ليس من إعطاء الأندلس الجرعات الفكرية المنشطة لبدنها فحسب، بل في إعطائها البلسم المقوي لها للاستمرارية والتواصل. وكان تحول هشام إلى المذهب المالكي حجر الزاوية في هذا الأمر؛ فالمالكية منذ الأخذ بها غدت القاعدة التي ترتكز عليها وحدة الأندلس الفكرية، ومصدر دعامة للوحدة السياسية التي حققها عبدالرحمن، ومن تعاضد العصرين وتداخل الإنجازين، كما خلص إليه البحث، وضعت للأندلس القاعدة الحصينة التي ارتكزت عليها في عصورها القادمة؛ كما أن محاولة الجمع بين عصري الداخل وابنه هشام فتحت للبحث مجالا رحبا لتفهم أسس العناصر الجامعة لهذين العصرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت