على ما ذكرنا، قد ثبت به أنه اسم مفرد، فإذا جاء شيء من ذلك على التثنية، كان محمولاً على المعنى، دون اللفظ، [وذلك] كقول الفرزدق، أنشده أبو زيد:
كلاهما حينَ جدَّ الجريُ بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي
فحمل مرة على اللفظ، ومرة على المعنى، كما أن قوله سبحانه: (إِن كُلّ مَن فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلاّ آتِي الرّحْمَنِ عَبْداً) وقوله عز وجل: (وَكُلّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ) كذلك، وما أقل ما يجيء على المعنى، وفي التنزيل: (كِلْتَا الْجَنّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمِ مّنْهُ شَيْئاً) .
ومما يدل على فساد كونها تثنية أنها قد جاءت مضافة إلى التثنية، فلو كانت تثنية لم يجز إضافتها إلى التثنية؛ لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه، ألا ترى أنهم يقولوا: