فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 536

فمن حيث وُصِف بأنه بهيم وسُخام، يجوز أن يكون الاصفرار الاسوداد، فالبيتان الرائيان قد دلاّ على ما دل عليه الأخصفُ، في الفائي. فأمّا انتصاب قوله: وَصْلَك بالسلسلة فمن باب صنع الله، وذلك أن في قوله: وصلك بالسلسلة على ذلك، وأراد أن اتصال الاسوداد بالاشقرار، كاتصال السلسلة بالعِذار. وقولُه:

وصلك بالسلسلة العِذارا

قريبُ في المعنى من قوله: عن بريم أخصفا، ومثل ذلك في المعنى قول ذي الرُّمّة:

فأدلى غُلامِي دَلوه يبتغي بها ... شِفاء الصَّدى والليل أدهم أبلقُ

أي أعلى الأفق أسودُ، والأسفلُ أبيضُ، للصُّبح، وقد انتظم ذلك قول العجَّاج: أخصف.

وقال أبو دُؤاد:

فلما أضاءتْ لنا ظُلمةٌ ... ولاحَ من الصُّبحِ خيطٌ أنارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت