فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 536

فلم يكن ذلك عنده عطفاً على عاملين، لكون كلِّ في حكمِ الملفوظِ به.

ومثل (أسمعْ بهمْ) في أنّ اللفظَ لفظُ الأمرِ، والمعنى على الخبر، قوله تعالى: (قلْ منْ كانَ في الضَّلالةِ فليمددْ له الرَّحمنُ مدَّا) ألا ترى أنَّ تأويلَ الأمرِ هنا لا يتوجَّه.

وممَّا اتَّصل به الجارُّ من الفاعلِ المظهرِ، قوله:

ألم يأتيكَ والأنباءُ تنمي ... بما لاقت لبونُ بني زيادِ

فالابتداءُ الذي بعدَ الفعل وخبره، اعتراضٌ، كما كان اعتراضاً في قولِ الآخرِ:

وقد أدركتني والحوادثُ جمَّةٌ أسنَّةُ قومٍ لا ضعافٍ ولا عزلِ

ومن ذلك قولُ النَّمر بن تولبٍ:

حتَّى إذا قسمَ النَّصيبُ وأصفقتْ ... يده بجلدةِ ضرعها وحوارها

ظهرتْ ندامتهُ وهانَ بسخطهِ ... شيئاً على مربوعها وعذارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت