فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 536

بأنه فاعلٌ، كما كان في موضعِ رفعٍ بالابتداء، في قولهم: تسمعُ بالمعيديِّ خيرٌ من أن تراه، وكقولِ أبي دؤادٍ:

لولا تجاذبهُ قد هربْ

وقد جاء ذلك في الفاعل نفسه، أنشد أحمد بن يحيى:

وما راعنا إلا يسيرُ بشرطةٍ ... وعهدي به فينا يفشُّ بكيرِ

فكما أنَّ هذا على حذف أنْ، وتقديره: ما راعنا إلاَّ سيره بشرطة، كذلك يكونُ فاعلُ عسى، في نحو: عسى يفعلُ، إنما هو على: عسى أن يفعلَ، كقوله تعالى: (وعسى أن تكرهوا شيئاً) ، فتحذفُ أنْ، وهي في حكم الثَّبات.

ولو قال قائلٌ: إن عسى في عساني وعساكَ، قد تضمَّن ضميراً مرفوعاً، وذلك الضمير هو الفاعل، والكافُ والياءُ في موضع نصب، على حدِّ النصب، في قوله: عسى الغويرُ أبؤسا، لا على حدِّ تشبيهه بلعلَّ، ولكنْ على أصل هذا الباب، كأنه عدَّاه إلى المظهر، الذي هو أبؤس: كان وجهاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت