فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 536

ومستنبحٍ بعدَ الهدوءِ دعوته ... وقد حانَ من ساري الشتاءِ طروقُ

يكابدُ عرنيناً من الليل بارداً ... تلفُّ رياحٌ ثوبه وبورقُ

قال أبو عبيدة، فيما روى أبو عبد الله: الشَّمالُ تلفُّ ثوبه، والبروق لا تفعلُ ذلك. قال: وليس هذا بغلطٍ، إذا كان الشيءُ من سبب الأول، وصفوه، وأضافوه إليه، في التشبيه، قال: وقال الأصمعيُّ: هذا كقول الرَّاعي:

فلمَّا دعتْ شيباً بجنبي عنيزةٍ ... مشافرها في ماءِ مزنٍ وباقلِ

قال: وإنما يكون لمشافرها في الماءِ صوتٌ، ولا يكونُ في النَّبت.

قال: وهذا في العطف جائزٌ.

ومثل ذلك، ما أنشده أبو عبيدة، من غير رواية أبي عبد الله:

فعلا فروعَ الأيهقانِ وأطفلتْ ... بالجهلتين ظباؤها ونعامها

ولا يكون: أطفلت النَّعامةُ، وجاز ذلك في العطف، كأشياءَ تجوزُ في العطف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت