فهرس الكتاب
فهذا مثلُ الأبيات الأول، لأنه لا يكون صفيحٌ من تراب، كما يكون من الجندل، إلاّ أنَّ ذلك غيرُ معطوفٍ، والأشياءُ المتَّسعُ فيها، في الأبياتِ الأخر، معطوفةٌ على غيرها، كقوله:
مشافرها في ماءِ مزنٍ وباقلِ
وإنما تدعو مشافرها الشَّيبَ، إذا كانت في الماء، ولا تدعو الشِّيبَ إذا كانت في
البقل، ومثل ذلك قولُ الآخر:
تداعينَ باسمِ الشِّيبِ في متثلِّمٍ ... جوانبه من بصرةٍ وسلامِ
والشِّيبُ: ما تسمعُ من صوت المشافر، عند رشيفها الماء.
ومثل قوله: صفيحٌ من ترابٍ وجندلِ قول الآخر:
علفتها تبناً وماءً بارداً ... حتَّى شتتْ همَّالةً عيناها