فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 536

لا تكون إحدى الفاءين إلاّ زائدة.

وقال:

وقفتُ فيها أصيلالاً أسائلها ... أعيتْ جواباً وما بالرّبع من أحدِ

ففى قولهم: ما جاءنى من أحدٍ، دلالةُ على أنّ من زيادةُ، لأنّ معنى الجمع والعموم، إنّما علمَ بأحدٍ، ولم يعلم بمنْ، كما علم في قولهم: ما جاءنى رجلُ بها.

ويدّلك على أنّ أحداً للكثرة والعموم، أنّها مثلُ كرّابٍ، وديّارٍ، وعريبٍ، ونحو ذلك، وعلى هذا قوله جلّ وعزّ: (فما منكمْ من أحدٍ عنه حاجزين) .

وإذا لم تتجه في هذه المواضع التي ذكرنا إلاّ على الزّيادة، ثبت أنّ الحكمَ بزيادتها في نحو: ما جاءنى من رجلٍ، جائزُ، وأنّها في الكلام على ضربين: تكون زيادةً،

على نحو زيادتها في [نحو] : ما جاءنى أحدُ، وتكون للجمع والكثرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت