الصفحة 2 من 63

ثم بنى وفقه الله على هذا الأصل ( مسألته ) : وهي أن من أتى بالمحبة للمؤمنين والبغض للكافرين فقد أتى بأصل الولاء وما دون ذلك من الأعمال الظاهرة والباطنة فإنه يدخل في كمال الولاء ...

والأصل الثاني: هو دلالة قصة حاطب رضي الله عنه على أن الكفر بالموالاة ومظاهرة المشركين مقيد بأن يكون على الدين وأنه إذا كان لغرض دنيوي فإنه يكون كفرا دون كفر أو معصية من المعاصي ....

قال وفقه الله:

"ويستند التفريق بين موالاة الكفار على دينهم وبين موالاتهم لغرض دنيوي إلى أساسين:"

-أحدهما: حقيقة أصل الولاء والبراء، وما يقتضيه بيان تلك الحقيقة من التفريق بين ما ينافي أصل الولاء والبراء وما ينافي كماله،

-وأما الأساس الثاني للدلالة على التفريق بين موالاة الكفار على دينهم وموالاتهم لمجرد غرض دنيوي فيستند إلى دلالة النصوص على أن موالاة الكفار لغرض دنيوي ليست كفرًا لذاتها، ويكفي في الدلالة على ذلك ما جاء في قصة حاطب""

-وقرر الشيخ وفقه الله في ثنايا بحثه"أصلا ثالثا"وإن لم يسمه أصلا وهو أن الكفر المتعلق بهذه المسالة كفر باطن لا تعلق له بالظاهر(كالنفاق ولا يدل عليه عمل ظاهر وليس من سبيل لمعرفة هذا لكفر الباطن إلا بإقرار صاحبه واستفصاله ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت