"الوَلْيُ: ي القُرْبُ، والدُّنُوُّ، والمَطَرُ بعدَ المَطَرِ، وُلِيَتِ الأرضُ، بالضم. والوَلِيُّ: الاسمُ منه والمُحِبُّ، والصَّدِيقُ، والنَّصيرُ. ووَلِيَ الشيءَ، وـ عليه وِلايَةً وَوَلايَةً، أَو هي المَصْدَرُ، وبالكسر: الخُطَّةُ، والإمارَةُ، والسُّلطانُ. وأوْلَيْتُه الأمْرَ: وَلَّيْتُه إياهُ. والوَلاءُ: المِلْكُ. والمَوْلَى: المالِكُ، والعَبْدُ، والمُعْتِقُ، والمُعْتَقُ، والصاحِبُ، والقريبُ كابنِ العَمِّ ونحوِه، والجارُ، والحَليفُ، والابنُ، والعَمُّ، والنَّزيلُ، والشَّريكُ، وابنُ الأُخْتِ، والوَلِيُّ، والرَّبُّ، والناصِرُ، والمُنْعِمُ والمُنْعَمُ عليه، والمُحِبُّ، والتابِعُ، والصِّهْرُ"
فإذا كان الولاء له كل هذه المعاني والتي كانت النصرة من أبرز معانيه مع المحبة وغير ذلك مما ذكر وكل هذا في أصل الوضع ...
فمن الخطأ أن نقرر أن هذا اللفظ أصله كذا في اللغة ثم نحمل كل استعمالات الشارع عليه لِلَّهِ
وهذا كمن فسروا الإيمان فقالوا إن أصله في اللغة هو التصديق وإن الله سبحانه وتعالى قد خاطب العرب بهذه اللغة فيكون معنى الإيمان في استعمالات الشارع ومراده هو التصديق فاخطئوا خطا بينا لِلَّهِ
وكان جواب أهل السنة عليهم انه لا يلزم أن يكون اللفظ في اللغة على معنى أن يكون في الشرع على نفس هذا لمعنى وضربوا الأمثلة على ذلك بلفظ الحج والصلاة وغيرها … محتجين عليهم أن اللفظ قد ينتقل عن معناه في أصل الوضع ...
بل ذكر المحققون منهم أن الإيمان في اللغة عند التدقيق ليس معناه التصديق فحسب بل فيه معنى زائد على ذلك وهو الأمن ... وكل هذا مقرر في مظانه من كتب شيخ الإسلام
** ففي هذه المسألة .. فإذا كان الولاء في اللغة هو المحبة فهذا لا يلزم أن يكون في الشرع كذلك ، فلقد استعمل على غير هذا المعنى في مواطن عديدة من كتاب الله ،
ولا أدل من إطباق المفسرين على تفسير آيات التولي بالنصرة والمعاونة ...