وقوله على دينهم لا إشكال فيه لأنه قال بعد ذلك: (ومن تولى اليهود والنصارى من دون المؤمنين فإنه منهم، أي من أهل دينهم وملتهم. فإنه لا يتولى متولٍ أحدًا إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض، وإذا رضيه ورضي دينه فقد عادى ما خالفه وسخطه، وصار حكمه حكمه)
فهذا هو المفهوم الصحيح لكلام هذا الإمام فلا يتولى متولٍ أحدًا إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض...
شاء أم أبى لأنه لازم له لا محيد له عنه لا أنه قيد !!!
-الإمام النسفي:
1- { ياأيّها الّذين آمنوا لا تتّخذوا اليهود والنّصارى أولياء } أي لا تتخذوهم أولياء تنصرونهم وتستنصرونهم وتؤاخونهم وتعاشرونهم معاشرة المؤمنين. ثم علل النهي بقوله { بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ } [الانفال:37] وكلهم أعداء المؤمنين، وفيه دليل على أن الكفر كله ملة واحدة { وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } [المائدة:15] من جملتهم وحكمه حكمهم، وهذا تغليظ من الله وتشديد في وجوب مجانبة المخالف في الدين { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } [المائدة:15] لا يرشد الذين ظلموا أنفسهم بموالاة الكفرة { فَتَرَى الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } [المائدة:25] نفاق { يُسَارِعُونَ } حال أو مفعول ثانٍ لاحتمال أن يكون من رؤية العين أو القلب { فِيهِمْ } في معاونتهم على المسلمين وموالاتهم { يَقُولُونَ } أي في أنفسهم لقوله على"ما أسروا" { نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ } [المائدة:25] أي حادثة تدور بالحال التي يكونون عليها { فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِىَ بِالْفَتْحِ } [المائدة.
2- { أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ } [الانفال:27] أي يتولى بعضهم بعضًا في الميراث، وكان المهاجرون والأنصار يتوارثون بالهجرة وبالنصرة دون ذوي القرابات حتى نسخ ذلك بقوله { وَأُوْلُو الاْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ } [الأحزاب:6] وقيل: أراد به النصرة والمعاونة.