فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 54

الذهبي: لم يصحح و إنما استغرب طريق أبي نضرة ، ثم قال: و له شويهد بالتصغير ، والتصغير هنا دال على التوهين ، أليس كذلك !؟ و خصوصا الطريق التي أتى بها بعد اشتملت على مجهولين . و غيرها سكت عنها ، و لا ينسب لساكت قول .

الحافظ: لم يصحح و إنما حكى كلام ابن عبد البر فقط . و لا تقل: حكايته إقرار . لأن كتاب الإصابة تركه ابن حجر في المسودة ، هذا ما يفهم من كلام السخاوي: و كتاب شيخنا المسمى"بالإصابة"جامع لما تفرق منها مع تحقيق ، و لكنه لم يكمل . الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ 114 .

و أما سقوطه في النار ، فلا يحتفل به ، قال البيهقي في دلائل النبوة 2794: بلغني عن هلال بن العلاء الرقي أن عبد الله بن معاوية حدثهم عن رجل قد سماه: « أن سمرة استجمر ، فغفل عنه أهله حتى أخذته النار » .

قلت: هذا معلق و فيه رجل مبهم ، فكيف يعتمد عليه !؟ و له طريق أخرى أشد ضعفا منها ذكرها العراقي في تخريج أحاديث الإحياء 2544 قال: وقال ابن عبد البر: إنه سقط في قدر مملوء ماء حارا فمات . روي ذلك بإسناد متصل إلا أن فيه داود بن المحبر وقد ضعفه الجمهور .

و أما قول الذهبي: و قتل سمرة بشرا كثيرا . فنتساءل من هؤلاء البشر ؟

الجواب: ما قاله ابن عبد البر في الاستيعاب: (كان شديدًا على الحرورية ، كان إذا أتي بواحد منهم إليه قتله ولم يُقِله ، و يقول:"شر قتلى تحت أديم السماء ، يكفرون المسلمين ، ويسفكون الدماء". فالحرورية ومن قاربهم في مذهبهم يطعنون عليه وينالون منه) .

قلت: و هذا لا عيب فيه ، فقتل الخوارج كان مذهبا للصحابة و من جاء بعدهم ، في صحيح البخاري (21 / 250) - بَاب قَتْلِ الْخَوَارِجِ وَالْمُلْحِدِينَ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى . { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت