الصفحة 658 من 899

مفعولين، فالأول التاء والثاني سوداء والثالث مريضة، قال الديمرتي جعلها سوداء القلوب لقساوة قلبها، وإنما جمع فقال القلوب لأنه يريد ما اتصل بالقلب وهو ما حواليه، كما يقال: فلان لبن الأجياد وعظيم المناكب، وقيل: سوداء القلوب كان اسمها فأضافها إلى القلوب لتعلق القلوب بها، كما قال ابن الدمينة:

قفي يا أميم القلب نقض تحية ونشك الهوى ثم افعلي ما بدا لك

وهذا وجه حسن، وقيل: إنه جعلها سوداء القلوب أي محبوبة فمحلها أوساط قلوب الناس.

فوالله ما أدرى إذا أنا جئتها أوبرئها من دائها أم أزيدها

المعنى: يصف قصده عيادة من يهواه، ويحلف أنه لا يدري أيبرئها من دائها أنسأ بلقائه أم يزيدها في دائها خوفًا من أهلها عليه وشفقة.

وقال بعضهم:

(الثاني من الطويل والقافية من المتدارك)

وإني على هجران بيتك كالذي رأى نهلًا ربًا وليس بناهل

يرى برد ماء ذيد عنه وروضة برود الضحى فينانة بالأصائل

الناهل: الريان هنا، ويكون العطشان في غيرها، وبرود الضحى أي طيبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت