فهرس الكتاب
فأغضضته الطولى سنامًا وخيرها بلاء وخير الخير ما يتخير
والبرك هاجد يعني الإبل، وبهزاره سمان جسام، فأغضضته يعني أعضضت السيف أطولها سنامًا أي عرفتها بالسيف حتى عضها السيف، وهو مجاز وخيرها بلاء يعني أفرها ولدًا أغزرها لبنًا، ووطأها ظهرًا وأخفها سيرًا، لأن البلاء النعمة، وهذه نعمة الناقة.
فباتت رحاب جونة من لحامها وفوها بما في جوفها يتغرغر
ويروي"رحاب جوزة من لحامها"أي ملئت لحمًا كما يملأ العطار جونته من متاعه، يتغرغر يصوت. المعني: يصف إنسانًا حيره ضلال الطريق وشدة البرد، واهتدي بضوء نارة إليه فأحسن قراه وأكرم مثواه، ونحر له خير إبله، وطبخ وأطعنه، ورحاب: قدور واسعة.
وقال لآخر
(الأول من الوافر والقافية من المتواتر)
ومايك في من عيب فأني جبان الكلب مهزول الفصيل
يتمدح بأن كلبه جبان، لأنه لا يجسر أن يذبح علي الضيف، وفصيله مهزول لأنه يثر الضيف عليه بلبن أمه أو ينحر أمه قبل الفصال فيهزل لذلك، يذكر كرمه وحبه للقري.
(الأول من الطويل والقافية من المتواتر)
سأقدح من قدري نصيبا لجارتي ... وان كان ما فيها كفافًا علي أهلي
إذا أنت لم تشرك رفيقك في الذي يكون قليلًا لم تشاركه في الفضل