فهرس الكتاب
وقال آخر، وهو أبو العتاهية:
(الثالث من الطويل والقافية من المتواتر)
أجلك قوم حين صرت إلي الغني وكل غني في العيون جليل
وليس الغني إلا غني زين الفتي عشية يقري أو غداة ينيل
المعني: يعنف رجلا استغني وأحله القوم وعظموه، ولم يكتسب بغناه حمدًا ولا أجرًا وقال: ليس الغني إلا ما يضاف به القوم عشية إذا نزلوا ويصلهم بالغداة إذا ارتحلوا.
وقال مثلم بن رياح بن ظالم المري: وقال دعبل هي للشبيب بن البرصاء [1] :
(الأول من الكامل والقافية من المتدارك)
بكر العواذل بالسواد يلمنني جهلًا يثلن ألا تري ما تصنع
أفنيت مالك في السفاه وإنما أمر السفاهة ما أمرنك أجمع
إنما قالت العرب: بكرت العواذل لأنهم كانوا يشربون ليًلا ويسكرون ويهبون فإذا أصبحوا لامهم من أرد لومهم علي ذلك، وقوله بالسواد يعني في سواد الليل، المعني يصف لوم اللوائم إياه علي بذله، وتسفيههن إياه علي ذلك، وأخبر أن السفاهة في المنع دون البذل.
وقتود ناجيةٍ وضعت بقفرةٍ والطير غاشية العافي وقع
(1) مثلم، سبقت ترجمته في الحماسية 131 وشبيب، ترجمنا له في القطعة 5 من باب الأدب، والأبيات في معجم الشعراء ص 302 منسوبة للمثلم لا لشيب.