الصفحة 862 من 899

غلب الذفارى وعفرنياتها

فانصلتت تعجب لانصلاتها

كأنما أعناق سامياتها

بين قرورى ومرورياتها

قسي نبع رد من سياتها

كيف ترى مر طلاسياتها

والحمضيات على علاتها

يبتن ينقلن بأجهزاتها

والحادي اللاغب من حداتها

قرح: بوادي قرى مدينتها، وداراتها دورها، غير معلوفاتها أي غير معلوفات فيها، والبتات الزاد، ومصمماتها أقواها وأمضاها، وعفرنياتها: جمع عفرناة وهي القوية الشديدة، والغلب الغلاط الرقاب، فانصلت أي أسرعت في السير، قرورى يعني شعثا -لا نبات فيه- وهي بين النقرة والحاجر، مروياتها صحار على طريق مكة من الكوفة، رد من سياتها أي عطف من أطرافها، والطلاحيات جمع طلاحية وهي التي تأكل الطلح، والحمضيات من أكل الحمض على غير قياس، على علاتها يعني على ما بها من الدبر والهزال، وما عليها من الأثقال، سريعة السير كثيرة النشاط، ينقلن بأجهزاتها يريد الأمتعة، جهاز وأجهزة مثل قذال وأقذلة ثم جمعه على أجهزات. المعنى: يصف حبس الإبل في الموضع الذي ذكره بلا علف إلى أن قضى حاجته بها، ثم ذكر ارتحاله منها، ووصف إبله بالغلب والقوة والخفة، وشبه أعناقها بالقسي المعطفة، والضمير في داراتها وبتاتها للقرح، والضمير في حاجاتها للنفس، وفي القوافي الأخر للإبل. ثم تعجب من سرعة سيرها مع ما بها من العلل التي ذكرها.

وقال حكيم بن قبيصة بن ضرار لابنه بشر وكان هاجر، إسلامي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت