البقاعي (885 هـ) تكلم في نظم الدرر 1: 536 على مادة بيع، فذكر أنها بجميع تقالبيها التسعة يائية وواوية مهموزة وغير مهموزة ... تدور على الاتّساع، ثم تكلم على مادة"بيع"فأورد ضمن مشتقاتها:"وكذا أبعت الرجل فرسًا أي أعرته إياه ليغزو عليه"، وهذا النص شبيه بنصّ المجرد. ثم في ص 538 تناول مادة"البعو"فقال:"والبعو: الجناية والجرم لأن ذلك يوسع الكلام في العرض، وهو أيضًا: العارية ..."وكان موضع العبارة السابقة هنا ولكن لم يفطن البقاعي لذلك. فأظن أن الخطأ قد وقع في بعض مصادر البقاعي.
ص 53:"الأبلمة بمعنى الخوصة مثلثة الهمزة واللام". ذكر المؤلف اللغات الثلاث وجاء بعدها:"وبلمة لم يعرف بلمة"ثم نقل قولهم:"الأمر بيني وبينك شق الإبلمة". فيظهر من السياق أن"بلمة"لغة رابعة في الإبلمة، ولكن المشكل قوله:"لم يعرف بلمة". وأظن أنها تعقيب لأحد القرّاء على اللغة الرابعة بأنها غير معروفة. وقد أغرب المحقق في توجيه هذه الجملة إذ قال في تعليقه:"لم أجد معنى لهذه الجملة، ولم أجد الجملة على النحو المذكور، ولعلّ المعنى: أبله لم يعرف كلمة، لأن في التاج (بلم) : الأبلم كالأبله".
-قول الزبيدي"كالأبله"ليس تفسيرًا لمعنى الأبلم، وإنما المقصود ضبطه، وسياق كلام الزبيدي:"ومما يستدرك عليه: البلمة - محركة - برمة - العضاه عن أبي حنيفة ... ونخل مبلَّم - كمعظّم - حوله الأبلم، وهي البقلة المذكورة، ... والأبلم - مثل الأبله - كالبلّم محرّكة" (التاج - بلم) .
وهذا الأبلم هو الذي ذكره كراع بعد قليل بالكسر، وأشار المحقق في تعليقه إلى أنه في اللسان بفتح الهمزة.
ص 55:"والأبة: العار"وقال المحقق في تعليقه:"لم أجد هذا المعنى".
-الصواب:"الإبه". انظر إصلاح المنطق: 409 واللسان (وأب) .