الصفحة 163 من 1531

أي الملائكة (الصحف) أي صحف الفضائل المتعلقة بالمبادرة إلى الجمعة دون غيرها من سماع الخطبة وإدراك الصلاة والذكر والدعاء والخشوع ونحو ذلك فإنه يكتبه الحافظان قطعًا (وجاؤوا يستمعون الذكر) أي الخطبة (ومثل المهجر) أي المبكر في الساعة الأولى من النهار (كمثل الذي يهدي) بضم أوله (بدنة) أي بعيرًا ذكرًا كان أو أنثى والهاء فيها للوحدة للتأنيث أي يتصدق بها متقربًا إلى الله تعالى (ثم كالذي) أي ثم الثاني الآتي في الساعة الثانية كالذي (يهدي بقرة ثم كالذي) أي ثم الثالث أي الآتي في الساعة الثالثة كالذي (يهدي الكبش) أي فحل الضأن (ثم كالذي) أي ثم الرابع الآتي في الساعة الرابعة كالذي (يهدي شاة ثم كالذي) أي ثم الخامس الآتي في الساعة الخامسة كالذي (يهدي الدجاجة) بضم الدال أفصح (ثم كالذي) أي ثم السادس الآتي في الساعة السادسة كالذي (يهدي البيضة) وذكر الدجاجة والبيضة مع أن الهدي لا يكون منهما من قبل المشاكلة (ق ن هـ) عن أبي هريرة (إذا كان جنح الليل) بضم الجيم وكسرها ظلامه واختلاطه يقال جنح الليل يجنح بفتحتين أقبل (فكفوا صبيانكم) أي امنعوهم من الخروج من البيوت ندبًا (فإن الشياطين تنتشر حينئذ) أي حين إقبال الظلام (فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم) أي فلا تمنعوهم من الدخول والخروج (وأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله فإن الشيطان لا ينتج بابًا مغلقًا) أي وقد ذكر اسم الله عليه فهو السر المانع (وأوكثوا قربكم) أي اربطوا أفواه أسقيتكم وهي القرب (واذكروا اسم الله) أي عليها (وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله ولو أن تعرضوا عليه) أي الإناء (شيئًا) قال العلقمي قال شيخ شيوخنا بفتح أوله وضم الراء قاله الأصمعي وهو رواية الجمهور واجاوز أبو عبيد كسر الراء وهو مأخوذ من العرض أي يجعل العود عليه بالعرض والمعنى أن لم تغطه فلا أقل من أن تعرض عليه شيئًا وأظن السر في الاكتفاء بمعرض العودان تعاطي التغطية أو العرض يقترن بالتسمية فيمنع الشياطين من الدنو منه (وأطفئوا مصابيحكم) أي إذا لم تحتاجوا غليها لنحو تربية طفل أو غير ذلك (حم ق د ن) عن جابر بن عبد الله (إذا كان يوم صوم أحدكم) فرضًا أو نفلًا (فلا يرفث) بضم الفاء وكسرها أي لا يتكلم بفحش والرفث والكلام الفاحش (ولا يجهل) أي لا يفعل شيئًا من أفعال أهل الجهل من قول أو فعل قال العلقمي قال القرطبي لا يفهم من هذا أن ذلك يباح في غير الصوم وإنما المارد أن المنع في ذلك يتأكد بالصوم (فإن امرئ شاتمه) أي إن شتمه إنسان متعرضًا لمشاتمته (أو قاتله فليقل إي صائم) قال العلقمي اختلف هل يخاطب بها الشاتم أو يقولها في نفسه وبالثاني جزم المتولي ونقله الرافعي عن الأئمة ورجح النووي الأول في الأذكار وقال في شرح المهذب كل منهما أحسن والقول باللسان أقوى ولو جمعهما كان حسنًا ونقل الزركشي أن ذكرها في الحديث مرتين إشارة لذلك فيقولها بقلبه ليكف نفسه لتصرب ولا تشاتم فتذهب بركة صومها وبلسانه لكف خصمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت