فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 1484

مهلًا أعاذل قد جربت من خلقي ... أني أجود لأقوامٍ وإن ضننوا

فإنه احتاج إلى إظهار التضعيف لأنه أراد أن يقابل الجود بالضن, وكذلك قول زهير: [الكامل]

لم يلقها إلا بشكة باسلٍ ... يخشى الحواث حازمٍ مستعدد

وقوله:

ولا يرمح الأذيال من جبريةٍ ... ولا يخدم الدنيا وإياه تخدم

أصل الرمح في الخيل, يقال: رمحه الفرس إذا ضربه برجله, ثم استعارواة ذلك في غير الخيل؛ فقالوا للمرأة التي تسحب أذيالها: هي ترمح ذيلها, وكذلك يقولون للرجل المتكبر إذا سحب ذيله.

وقوله:

ولا يشتهي يبقى وتفنى هباته ... ولا تسلم الأعداء منه ويسلم

قد كثر في شعر أبي الطيب حذف «أن» في مواضع إثباتها فيها أحسن كقوله: ولا يشتهي يبقى, أراد: أن يبقى, وقوله: وقبل يرى من جوده, أي: قبل أن يرى, وقوله: ويمنعها الحياء تميسا؛ أي: أن تميس, وغير ذلك. والمجيء بها أحسن وأقوى للفظ.

يقول: هذا الممدوح لا يشتهي أن يسلم ويسلم أعداؤه؛ ولكن يريد أن يسلم في نفسه ويهلك جميع أعدائه.

وقوله:

وأغرب من عنقاء في الطير شكله ... وأعوز من مسترفدٍ منه يحرم

قد مضى ذكر العنقاء في أول الكتاب. يقول: شكله مفقود كما فقدت عنقاء مغرب. وأعوز من مسترفدٍ حرمه لأنه لا يحرم أحدًا استرفده؛ أي أعطاه الرفد أي العطية.

وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت