نزور ديارًا ما نحب لها مغنى ... ونسأل فيها غير ساكنها الإذنا
الوزن من أول الطويل والقافية من المتواتر.
نزور ديارًا لا نحب مغنى من مغانيها, ونستأذن في زيارتها غير أهلها؛ يعني سيف الدولة.
وقوله:
نقود إليها الآخذات لنا المدى ... عليها الكماة المحسنون بها ظنا
ونصفي الذي يكنى أبا الحسن الهوى ... ونرضي الذي يسمى الإله ولا يكنى
حمل الشاعر هذا البيت على الحقيقة وجعل الممدوح له كنية, وإنما جرت العادة أن يكنى من له ولد أو يرجى أن يولد له. والله سبحانه جل عن جميع الأشياء, وقد كانوا في الجاهلية يزعمون أن آلهتهم من الأصنام بنات الله, تعالى عن الشبه والأوهام. وقال بعضهم في التلبية: لبيك لا شريك لك؛ إلا شريك هو لك, تملكه وما ملك, أبو بنات بفدك. وقال بعض شعراء الجاهلية: [الوافر]
فما كثرت فائدتي بغنمٍ ... كفى ضد الفوائد ما يطيب
ولا خالست رب البيت سرًا ... أبو العزى لجارته رقيب
وقوله:
وأنا إذا ما الموت صرح في الوغى ... لبسنا إلى حاجاتنا الضرب والطعنا
قصدنا له قصد الحبيب لقاؤه ... إلينا وقلنا للسيوف هلمنا
صرح: أي صار صريحًا خالصًا. وقوله: لبسنا إلى حاجتنا الضرب والطعنا؛ يقول: لا نلبس الدروع لأنا لا نحتمي بها, ونلبس الضرب والطعن؛ أي نتقي بها الأعداء كما