وردت اعتسافًا والثريا كأنها ... على قمة الرأس ابن ماءٍ محلق
وقيل: أراد ببنات الماء: الضفادع.
وقوله:
تخدي الركاب بنا بيضًا مشافرها ... خضرًا فراسنها في الرغل والينم
الخديان: ضرب من السير؛ يقال: خدى البعير يخدي خديًا وخديانًا. يقول: نمنع العيس من الرعي لأنا في السير مجدون؛ فمشافرها بيض لأنها لا ترعى النبت, وفراسنها خضر لأنها تطأ مكانًا خصيبًا فقد اخضرت لوطئها الرغل والينم؛ فالرغل ضرب من الحمض, والينم نبت يحمد للغنم. والفراسن: جمع فرسنٍ وهو أسفل الخف, والنحويون يزعمون أن النون فيه زائدة وأنه من الفرس. والفرس: دق العنق في الأصل؛ فإذا أخذا بهذا القول حمل على أنهم يصفون الإبل بأنها تطأ الأفاعي فتفرسها؛ أي: تدق أعناقها. قال الشاعر: [الطويل]
فجاءت كسن الظبي لم ير مثلها ... سناء قتيلٍ أو حلوبة جائع
تقطع أعناق التنوط في الضحى ... وتفرس في الظلماء أفعى الأجارع
التنوط والتنوط: طائر يقال إنه يدلي له عشًا من الشجرة. وجاءت كسن الظبي؛ أي هي أثناء؛ لأن الظبي إذا أثنى بقي كذلك. وقوله: سناء قتيل؛ أي إنها سيقت في ديته فدلت على شرفه, والسناء من الشرف ممدود. وتقطع أعناق التنوط: يريد أنها ترعى الشجر الذي هو فيه فربما وقعت عنقه في أفواهها فقطعته.
وقوله:
مكعومةً بسياط القوم نضربها ... عن منبت العشب نبغي منبت الكرم