فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 1484

وابناه .. ليس بزميل ... شروبٍ للقيل

وقوله:

خضعت لمنصلك المناصل عنوةً ... وأذل دينك سائر الأديان

يقول: خضعت سيوف الملوك لسيفك وأذل دينك أديان الأمم. والدين يستعمل في مواضع فيكون الملك, ويكون الطاعة, والعادة والفعل. ومن أمثالهم: «كما تدين تدان» . أي كما تفعل يفعل بك, وفي هذا الكلام - على اختصاره - مأدبة عظيمة وأمر للإنسان ألا يفعل شرًا البتة.

وكان بعض ملوك العرب إذا سمع بامرأةٍ جميلةٍ (223/ب) أخذها غصبًا؛ فأخذ ابنةً ليزيد بن الصعق الكلابي, ويزيد غائب, فقدم على الملك وهو متبد في الصحراء, فقال بحيث يسمعه: [الكامل]

يا أيها الملك المقيت أما ترى ... ليلًا وصبحًا كيف يختلفان

هل تستطيع الشمس أن تؤتى بها ... ليلًا فهل لك بالنهار يدان

فاعلم يقينًا أن ملكك زائل ... واعلم بأن كما تدين تدان

فروي أن الملك أجابه فقال: [الكامل]

إن التي تبلت فؤادك خطة ... مفروضة في الناس يابن كلاب

فاذهب لحاجتك التي طالبتها ... والحق بأهلك في جنوب أراب

ويقال: إن هذه الأبيات ما أنشدها ملك قط إلا تعظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت