وقوله:
وخص بها عبدالعزيز بن يوسفٍ ... فما هو إلا غيثها ومعينها
يقال: إن المعين: الماء الذي يجري على وجه الأرض. والقافية من المتدارك.
مغاني الشعب طيبًا في المغاني ... بمنزلة الربيع من الزمان
الوزن من أول الوافر.
المغاني: جمع مغنى, وهو المنزل, واحدها مغنى. يقال: غني القوم بمكان كذا إذا أقاموا فيه. قال حسان: [الخفيف]
ذاك مغنى من آل جفنة في الدهـ ... ـر وحق تعاقب الأزمان
والرواية التي في أيدي الشاميين ينصبون (236/أ) فيها طيبًا, ويجب أن يكون نصبه بإضمار فعل كأنه قال: تزيد طيبًا أو تطيب طيبًا؛ كما تقول: فلان سيرًا؛ أي يسير سيرًا. والبغداديون ينشدون طيبًا بالرفع ويزعمون أن النصب غير جائز, وإنما فروا من أن ينصبوه على التمييز وليس ثم فعل يحمل عليه. وإذا كان العامل في التمييز فعلًا أجاز بعض النحويين تقدمه كقول الشاعر: [الطويل]
أتهجر ليلى للفراق حبيبها ... وما كان نفسًا بالفراق تطيب
ووجه رفع الطيب أنه يجعل المغاني مبتدأً وطيبًا خبرها؛ فيكون المعنى: مغاني الشعب طيب في المغاني كلها كما أن الربيع طيب في الزمان. والشعب: الطريق في الجبل.
وقوله: