فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1484

الدم كأنها يعجبها ذلك. وقد يجوز أن يكون البيت إخبارًا على غير معنى الدعاء. والأحسن أن يكون دعاءً؛ لأن من شأنهم أن يحمدوا ما يبلغهم المآرب من حيوانٍ وغيره.

وقوله:

فإن الفارس المبغوت خفت ... لمنصله المناصل كالرياش

المبغوت من قولهم: بغته إذا لقيه على فجاءةٍ. والرياش: مأخوذ هاهنا من ريش الطائر؛ لأنه نهاية في الخفة, وأكثر ما يستعمل الرياش في ملابس بني آدم, ويعني بالفارس الممدوح.

وقوله:

فقد أضحى أبا الغمرات يكنى ... كأن أبا العشائر غير فاش

الغمرات: الشدائد. وغمرة كل شيءٍ معظمه. يقال: غمرة الماء, وغمرة الحرب, كأنهم يريدون أنها تغمر من يقع فيها, وقالوا في الجمع: غمر على غير قياسٍ, قال القطامي: [الوافر]

تعلم أن بعد العي رشدًا ... وأن لهذه الغمر انقشاعًا

وإنما القياس: غمار, مثل جفنةٍ وجفانٍ, والغمرات: الجمع القليل. والمثل السائر:

الغمرات ثم ينجلينا ... ثمت يذهبن فلا يجينا

وفاشٍ: أصله الهمز. يقال: فشا الأمر وتفشأ, وقالت امرأة من العرب تصف الطاعون: [الطويل]

تفشأ إخوان الثقات فعمهم ... وأصمت عني المعولات البواكيا

وقال عمرو بن كلثوم فخفف: [الوافر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت